1-التوكل على الله عز وجل وسؤاله جل وعلا أن يعينه على الإخلاص وأن يرزقه التوفيق في الدنيا والآخرة،
2-معرفة خطر الرياء ومضرته، فإنه قد يحبط العمل في كثير من صوره – والعياذُ بالله عز وجل – كما قال تعالي : {وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُوراً}.
3-معرفة فضيلة الإخلاص فإنها تحفظ العمل، بل وتأتي بالرزق الحسن من الثناء والمحمدة من الناس وبدون قصد يقصده الإنسان، ولذلك قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدّاً}، فإن الله جل وعلا يظهر فضل عباده المؤمنين لما علم من إخلاصهم وصدق نياتهم، ولذلك روي عن النبي – صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (لوأن رجلاً عمل عملاً في صخرة لا باب لها ولا قوة خرج عمله إلى الناس كائنًا ما كان). وروي عنه - صلوات الله وسلامه عليه – أنه قال: (من كانت له سيرة صالحة أو سيئة أظهر الله منها رداءً يعرف به) أخرجهما البيهقي.
وهذا المعنى له أصل عظيم ثابت عن النبي - صلى الله عليه وسلم – أخرجه مسلم في صحيحه حيث سئل النبي - صلى الله عليه وسلم – عن الرجل يعمل العمل الصالح فيحمده الناس عليه فقال: (تلك عاجل بشرى المؤمن) فسمَّاه صلوات الله وسلامه عليه – من عاجل بشراه، ولذلك فسر بها قول الله تعالى: {أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ * الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ * لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ لا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}. فبمعرفة فضيلة الإخلاص تنبعث الهمة للحرص عليه والظفر به، وقد قال تعالى: {فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً}.
4-الحرص على الأعمال التي يقدر الإنسان على إخفائها ولكن دون مبالغة في ذلك، فإن العمل تارة يحسن به أن يكون باديًا للناس وتارة أن يكون مخفيًّا، وهذا بحسب المقامات والأحوال التي تعرض للناس، فمثلاً لو أنك تصدقت أمام بعض أخواتك لتحثينهنَّ على طاعة الله وعلى الصدقة فإن لك في هذا أجرين: أجر الصدقة وأجر السنة الحسنة، كما ثبت هذا في صحيح مسلم