Site Feedback

قلعة عجلون الاردنيه وتاريخها الكبير

تعد قلعة عجلون التاريخية التي تعرف بقلعة الربض او قلعة صلاح الدين احد المعالم الاثرية المهمة في الاردن وتستقطب سنويا حوالي 140 الف سائح 70 في المئة منهم من دول الخليج العربي.
واشتقت القلعة الواقعة في مدينة عجلون (75 كلم شمال العاصمة عمان) اسم الربض من موقعها كونها "تربض" على ظهر تل شاهق الارتفاع عرف باسم جبل عوف نسبة الى بني عوف الذين أقامت عشيرة منهم في الجبل أيام الفاطميين واستمدت القلعة اسمها الثاني قلعة (صلاح الدين) من القائد الاسلامي التاريخي صلاح الدين الأيوبي الذي اتخذها نقطة انطلاق لجيوشه المتوجهة صوب مدينة القدس.
ووفق المصادر التاريخية الموثقة شيد القلعة التي ترتفع 1023 مترا عن سطح البحر القائد الأيوبي عز الدين أسامة بن منقذ أحد القادة البارزين الذين خاضوا الحروب الى جانب القائد صلاح الدين الأيوبي عام 1148 الذي اتخذها قاعدة في حملته العسكرية لطرد الصليبيين في وجه قلعة بيلفوار التي شيدها الصليبيون قرب بحيرة طبريا في فلسطين وذلك بسبب موقع قلعة الربض الاستراتيجي لسيطرتها على طرق المواصلات بين سورية وجنوب الأردن.
وكان الهدف من اقامة قلعة صلاح الدين في هذه المنطقة الجبلية المطلة من جميع الجهات حماية المنطقة من الزحف الصليبي والحفاظ على خطوط المواصلات وطرق الحج بين الشام والحجاز لأنها تشرف على وادي الأردن وسهول حوران في الشمال ونظرا لموقعها المرتفع فقد استعملت عبر تاريخها مركزا للحمام الزاجل ومنارة لنقل الأخبار والبريد من حدود الفرات الى القاهرة.
وعن فن العمارة الذي تتميز به القلعة قال مدير سياحة محافظة عجلون بسام توبات لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) ان للقلعة شكلا هندسيا مربعا ولها أربعة أبراج يتكون كل منها من طابقين وأضيف برجان يقعان الى يمين المدخل الحالي بعد معركة حطين.
وأشار الى خندق محيط بالقلعة وقال انه حفر ليكون خطا دفاعيا ويقع خزان مياه كبير على يسار المدخل وهناك خمسة مخازن أخرى للمياه داخل القلعة التي تتنوع فيها الأبنية الداخلية والردهات والغرف. - وتضم القلعة قاعات مزودة بخدمات متكاملة لها نوافذ يؤكد المسؤول السياحي الأردني أنها كانت تغلق بحجارة سهلة التحريك في أيام الحرب وتزال منها النوافذ أوقات السلم "لدخول الشمس والهواء الى داخل القلعة التي تتميز حجارتها بأنها خشنة وضخمة".
وعن المراحل التاريخية اللاحقة في حياة القلعة قال توبات ان القلعة جرى توسيعها عام 1214 بعد وفاة القائد عز الدين بن أسامة بن منقذ ببناء البرج الجنوبي والبوابة التي زينت بنقوش بارزة.
وفي عام 1260 دمر المغول القلعة الى حد كبير لكن السلطان المملوكي الظاهر بيبرس أعاد بناءها تقريبا وفي العهد العثماني القرن ال 17 كانت تتمركز في قلعة صلاح الدين (الربض) حامية من 50 جنديا.
وحول أهمية القلعة في الذاكرة الاسلامية قال توبات "من قلعة عجلون هزم الناصر صلاح الدين الأيوبي جيوش الصليبين بحروب استمرت ثمانية أعوام واجه خلالها22 ملكا أوروبيا ومنهم فريدريك الالماني وريتشارد قلب الأسد الانجليزي خاض ضدهم 74 معركة وحرر 50 مدينة وقلعة قبل أن يهاجمه الموت عن 57 عاما".
وأوضح المسؤول الأردني أثر قلعة عجلون في التطور الحضري للمكان الذي توسع عمرانيا في العهدين الأيوبي والمملوكي "حيث انتشرت الأسواق وجذبت الكثير من العشائر العربية التي استقرت في مرتفعاتها".
ولفت توبات الى مساع أردنية لتعزيز دور القلعة والاستفادة من الموقع وجعله معلما تاريخيا وأثريا وسياحيا من خلال احياء النمط المعماري القديم للقلعة بترميم محيطها واعادة تأهيله وانارتها.
وقال توبات ان مدينة عجلون التي تضم القلعة تعد من أهم المواقع السياحية في الأردن مشيرا الى أن المدينة التي تضم بالاضافة للقلعة حوالي 200 موقع أثري وتاريخي تتميز " بأنها مصيف الأردن لجمالها الطبيعي وغاباتها وطقسها الصيفي الجميل ووفرة انتاجها من الزيتون والفواكه والخضار المتنوعة".
وأضاف ان السياحة الخليجية للمدينة تأتي في المرتبة الأولى وتشكل 70 في المئة من مجموع السائحين الذين يزورون المدينة سنويا وعددهم حوالي 140 ألفا مبينا أن السياحة الخليجية تزداد في فصل الصيف.
وحول سبل ترويج الموقع والتعريف به قال توبات انه يجري الآن اعداد برنامج متلفز عن المكان يخصص للسوق الخليجية للترويج للمكان.
وتمتاز عجلون بأنها واحدة من المدن الأردنية التي تخلو أراضيها من الصحراء وتكسو الأشجار جبالها التي ترتفع أكثر من ألف متر وكذلك الثلج شتاء كل عام.

 

Share:

Comments

No comment given.

Add a comment