دنيا .... بلا مركب
نحن في هذه الدنيا الغريبة إما مخيَّرون أو مجبرون على ركوب سفينة الحياة.... إما لوحدنا أو مع أحد.... والتجذيفَ لنصل إلى جزيرة السعادة التي ليست إلا من نسج خيالنا... والمشكلة، محكوم علينا الغرق لأن السفينة محطمة لا محاله، ولا أحد فينا يستطيع إنقاذ الآخر ولوْ نفسه.... فقلوبنا محطمة تفوح منها رائحة التشاؤم والخوف والحزن... أصحيح أن هذه الدنيا مجرد رِيم أوهام؟
كنت على ظهر المركب ونظرت إلى الأفق العالي وتخيلت نفسي على ضفة السعادة الوهمية، فجذفت بجنون الفرحِ الغامر، لكن، واجهتي أمواجٌ هائجة.... تحطمتِ المركب. تحطم صندوق أحلامي الوهمية، ومعها قلبي الأسير... دخلت في غيبوبة، بات خوفي سباتا لأني أصبحت بلا مركب... بلا أحلام مجرد فتى أحمق لم يستيقظ بعد من الوهم.... نظرت إلى الأفق العالي ألتمس شرارة السعادة التي باتت وهما... وما وجدت بصيصها إلى عند قربه.... فتذكرت أنه دائما وأبدا معي، ذاك الحين عرفت أن المركب مرْكِبُه، ولا أحد غيره يستطيع أن يوقدني من سباتي إلا هوَ.... بقربه السعادة
من مذكراتي
Share:
Corrections
No corrections have been written yet. Please write a correction!
Write a correction
Please enter between 25 and 8000 characters.

5 comments
Please enter between 0 and 2000 characters.