Site Feedback

الاستشراق جزء 1

من الواضح أنّ جذور أفكار الاستشراق هي بدأت في أوروبا عندما كانت الكنيسة المسيحية سائدة في المجتمع من حيث ليس فقط الدين بل ايضا الدولة والسياسة. و وقتئذ، أخذ الغرب ينظر آلى الشرق ، و خصوصا القدس، :زنه أرضي مقدسة تحت احتلال المسلمين الهمج. فهكذا تذرّع المسيحيون الغربيون للحروب الصليبية. فكان يعتقد كثير من الغربيين أن المسلم هو همج و جهّال و كفّار، و استمرّت هذه الأفكار حتى و إنّ جاءت النهضة و فلسفة الأنوار في أوروبا. على الرغم من قشرة العلمانية و العقلانية الذي قد غطى مجال الاستشراق و المؤسسات التي درست الشرق باسم الاستشراق، مازالت تكون صور نمطية عن العرب و المسلمين راسخة في تفكر الناس بشكل عام. و هذه الصور النمطية أثرت على العلاقة بين الشرق و الغرب بشكل كبير. بما أن هذه الأفكار انتشرت و أصبحت مقبولة حول المجتمع، فكان من اليسير أن يبرّر الغرب الاستعمار. ولذلك قال الغرب إنه من الواجب علىه أن يطوّر هذه المجتمعات المتخلفة و يجرّها الى المستقبل و أفآق الحداثة كما يقصد بها الغرب. وهكذا تم الاستعمار واحتلال أصقاع كثيرة في الشرق الإوسط و أفريقيا. وفي تلك أيام الاستعمار أصبحت دراسات الشرق و الاستشراق منظمة وأيّدتها الدول والحكومات الأوروبية. و كل المعلومات التى صدرها الغرب عن الشرق دعمت وجسّدت الصور النمطية التاريخية عن الشرق و الناس فيه. ويعزى ذلك الى رغبة الغرب في ذريعة للاستعمار. وتجدر الإشارة الى أن معظم المعلومات عن الشرق جاءت أصلاً من الغرب. وعندما كتب المثقف الفلسطيني، إدوارد سعيد، كتابه المشهور عن الاستشراق، هو انتقد هذا الحال لأنه يؤيّد استمرار الغرب المسيطر

Share:

 

1 comment

    Please enter between 0 and 2000 characters.

     

    Corrections

    الاستشراق الجزء الأول

    من الواضح أنّ جذور أفكار الاستشراق هي بدأت في أوروبا عندما كانت الكنيسة المسيحية سائدة في المجتمع من حيث ليس فقط الدين بل ايضا الدولة والسياسة. و وقتئذ، أخذ الغرب ينظر إلى الشرق ، و خصوصا القدس، :باعتبار أنها أراضي مقدسة تحت احتلال المسلمين الهمج.وبهذا تذرّع المسيحيون الغربيون لشن الحروب الصليبية. فكان يعتقد كثير من الغربيين أن المسلمين مجرد همج و جهّال و كفّار، و استمرّت هذه الأفكار حتى بعد أن جاءت النهضة و فلسفة الأنوار في أوروبا. وعلى الرغم من قشرة العلمانية و العقلانية التي تُغلف مجال الاستشراق و المؤسسات التي درست الشرق باسم الاستشراق، إلا أنه مازالت تتشكل صور نمطية عن العرب و المسلمين راسخة في فكر الناس بشكل عام. و هذه الصور النمطية أثرت على العلاقة بين الشرق و الغرب بشكل كبير. وبما أن هذه الأفكار انتشرت و أصبحت مقبولة حول المجتمع، فكان من اليسير أن يبرّر الغرب الاستعمار. ولذلك أدعى الغرب أنه من الواجب عليه أن يطوّر هذه المجتمعات "المتخلفة" ويجرّها الى المستقبل و أفآق الحداثة بحسب الرؤية الغربية. وهكذا تم الاستعمار واحتُلت أصقاع كثيرة في الشرق الإوسط و أفريقيا. وخلال أيام الاستعمار أصبحت دراسات الشرق و الاستشراق منظمة وأيّدتها الدول والحكومات الأوروبية. و كل المعلومات التى صدّرها الغرب عن الشرق دعّمت وجسّدت الصور النمطية التاريخية عن الشرق و الناس فيه. ويُعزى ذلك الى رغبة الغرب في اختلاق ذريعة للاستعمار. وتجدر الإشارة الى أن معظم المعلومات عن الشرق جاءت أصلاً من الغرب. وعندما كتب المثقف الفلسطيني، إدوارد سعيد، كتابه الشهير عن الاستشراق الذي انتقد فيه هذا الحال. ذلك لأنه يؤيّد استمرار سيطرة الغرب


    مقالة رائعة.. بالتوفيق

    الاستشراق جزء 1

    من الواضح أنّ جذور أفكار الاستشراق هي بدأت في أوروبا عندما كانت الكنيسة المسيحية سائدة في المجتمع من حيث ليس فقط الدين بل ايضا الدولة والسياسة. و وقتئذ، أخذ الغرب ينظر آلى الشرق ، و خصوصا القدس، :زنه كأراضي مقدسة تحت احتلال المسلمين الهمجية. فهكذا تذرّع المسيحيون الغربيون للحروب الصليبية. فكان يعتقد كثير من الغربيين أن المسلم هو همجي و جاهّل و كفّار، و استمرّت هذه الأفكار حتى و إنّ جاءت النهضة و فلسفة الأنوار في أوروبا. على الرغم من ان غطاء قشرة العلمانية و العقلانية الذي قد غطى مجال الاستشراق و المؤسسات التي درست الشرق باسم الاستشراق، مازالت تكون صور النمطية عن العرب و المسلمين راسخة في افكار الناس بشكل عام. و هذه الصور النمطية أثرت على العلاقة بين الشرق و الغرب بشكل كبير. بما أن هذه الأفكار انتشرت و أصبحت مقبولة حول المجتمع، فكان من اليسير أن يبرّر الغرب الاستعمار. ولذلك قال الغرب إنه من الواجب علىه أن يطوّر هذه المجتمعات المتخلفة و يجرّها الى المستقبل و أفآق الحداثة كما يقصد بها الغرب. وهكذا تم الاستعمار واحتلال أصقاع كثيرة في الشرق الإوسط و أفريقيا. وفي تلك أيام الاستعمار أصبحت دراسات الشرق و الاستشراق منظمة وأيّدتها الدول والحكومات الأوروبية. و كل المعلومات التى صدرها الغرب عن الشرق دعمت وجسّدت الصور النمطية التاريخية عن الشرق و الناس فيه. ويعزى ذلك الى رغبة الغرب في ذريعة للاستعمار. وتجدر الإشارة الى أن معظم المعلومات عن الشرق جاءت أصلاً من الغرب. وعندما كتب المثقف الفلسطيني، إدوارد سعيد، كتابه المشهور عن الاستشراق، هو انتقد هذا الحال لأنه يؤيّد استمرار الغرب المسيطر

    Write a correction

    Please enter between 25 and 8000 characters.

     

    More notebook entries written in Arabic

    Show More